بسبب ملكٌ فرض الزواج القسري.. سكان جزيرة لا يرون إلا الأبيض والأسود..!

آخر تحديث : الجمعة 6 أبريل 2018 - 2:06 مساءً
بسبب ملكٌ فرض الزواج القسري.. سكان جزيرة لا يرون إلا الأبيض والأسود..!
عدن نيوز - متابعات

تخيل لو أن شاشات الهاتف المحمول بيضاء وسوداء فقط. ستكون مملة، أليس كذلك؟ والآن تخيل لو أنك ترى العالم برمته باللونين الأبيض والأسود فقط!

على جزيرة صغيرة في المحيط الهادئ، يعجز بعض السكان عن تمييز ألوان جزيرتهم الجميلة؛ لا يفرّقون بين زرقة البحر والسماء، وخضرة شجر النخيل، أو حتى ألوان أزهارها، فالعالم كله أبيض وأسود.

ميكرونيزيا، أرخبيل بالمحيط الهادئ قرب إندونيسيا والفلبين. في هذا الأرخبيل، توجد جزيرة صغيرة الحجم للغاية وجميلة جداً، يعيش فيها 700 شخص وتسمى “ينجيلاب”.

57 (8,1%) من سكان هذه الجزيرة لا يستطيعون تمييز أي لون ما عدا الأبيض والأسود،بحسب تقرير صحيفة موقع ABC الإسباني.

ملك منغلق أفقدهم القدرة

يصاب هؤلاء الأشخاص بهذه الحالة من عمى الألوان منذ ولادتهم، ويبدو أن الوراثة سبب هذا المرض الغريب، الذي يسمى achromatopsia أو “عمى الألوان الكلي”.

هذا المرض نادر جداً خارج الجزيرة؛ إذ يصيب واحداً من بين كل 30.000 شخص حول العالم. من هنا، سبب اهتمام علماء الوراثة بهذه الجزيرة.

في محاولة لفهم سوء حظ سكان الجزيرة، من الضروري العودة إلى العام 1775 عندما قتل “إعصار لينجكييكي” 90% من سكان جزيرة “بينجيلاب”.

أعقبت الكارثة الطبيعية مجاعة ووفيات عالية، ونجا نحو 20 شخصاً فقط، من ضمنهم الملك نانماركي موانينيزد، الذي كان مصاباً بعمى الألوان.

كان عدد الناجين قليلاً بالطبع، لكنه كافٍ كي لا ينقرض شعب هذه الجزيرة.

نظراً إلى العزلة والتزويج القسري – حيث كان الزواج بالأجانب مرفوضاً بشدة -، انتشرت هذه الحالة كثيراً بين السكان، بعد بضعة أجيال فقط.

خسروا الألوان وكسبوا قدرة فائقة

بالإضافة إلى عدم القدرة على التمتع بجمال المناظر الطبيعية، يواجه السكان المحليون صعوبات جمة للتمييز عندما يكون الطعام فاسداً أو متحللاً. ولديهم حساسية قوية ضد أشعة الشمس (رهاب الضوء)، تجعل العمل في الهواء الطلق أمراً صعباً للغاية.

في المقابل، مكنّتهم هذه الأحادية اللونية (monochromatism) من الاستمتاع بميزة الرؤية الليلية، إذ يستطيعون رؤية وتمييز سمكة تسبح في منطقة مجاورة بوضوح كامل، وإدراك بعض التفاصيل، التي لا يراها الأشخاص العاديون.

لذا يسخرون هذه القدرة لحاجاتهم اليومية. وعند حلول الليل، يخرجون بقواربهم لاصطياد السمك. فالشمس، بعكس دورها تماماً، تعيق قدرتهم على الإبصار، وتبدو الدنيا كأنها نيغاتيف صورة فوتوغرافية هيمن الضوء على معالمها ولم تعد جميلة.

رابط مختصر
2018-04-06 2018-04-06
عبده عثمان