التاريخ : الأحد 26 مايو 2013آخر تحديث : 10:32 مساءً
محمد محمد المقالح
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات و أراء
RSS Feed محمد محمد المقالح
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بحث

  
فتوى التكفير وعلاقتها ب”المشترك” و”الثورة”
بقلم/ محمد محمد المقالح
نشر منذ: سنة و 3 أشهر و 18 يوماً
الأحد 05 فبراير-شباط 2012 06:38 م

http://www.aljumhor.net/photo/12-02-04-428722329.jpg

تقسيم اليمنيين إلى شماليين وجنوبيين وزيود وشوافع وحاشديين وبكيليين وقبائل ومدنيين وعساكر ومليشيات والآن إلى اصلاحيين وحوثيين أو شيعة وسنة، هو الذي أخر الثورة اليمنية - ثورة الكرامة والحرية - لأكثر من أربعين سنة، وهو كذلك أهم عامل لتأخر الثورات الشعبية في الدول العربية الأخرى مع اختلاف في التقسيمات الطائفية والدينية في كل قطر عربي على حدة، ذلك أن الثورات الشعبية لا تقوم في اللا شعوب أو في مجتمعات مجزأة رأسيا أو عموديا على أساس طائفي أو عرقي أو غير ذلك، بل في شعوب موحدة ومندمجة تماما وهو ما يطلق عليها “الشعب- الأمة”.

وفي الشهر الأول للثورة اليمنية كان الشعب اليمني قد اتحد وتوحد بكامله تقريبا في اتجاه واحد هو إسقاط النظام، وهو ما تم تقريباً في “جمعة الكرامة”.

في ذروة العطاء الثوري لم يكن هنالك من يتحدث عن تقسيم المجتمع اليمني رأسيا على أساس طائفي أو قبلي أو جهوي، كما لم يكن هناك من ينبري لتكفيير الاشتراكيين أو يهول من خطر الحوثيين أو يتحدث عمن له الفضل في تفجير الثورة سواء في عدن والمكلا أو في صنعاء وتعز وصعدة، بل كان الجميع يتواضع للجميع ويقبل به كما هو بل ويضحي أحدهما في سبيل الآخر بكل حب واحترام وبروح الشراكة والأخوة والعمل لأجل اليمن الجديد المنشود.

وعندما أراد البعض أن يبقي على نصف النظام أو أن يستفرد بالثورة دون بقية اليمنيين ويدخلها في سوق العسكرة والمليشيات، كان لا بد أن يعود الشعب إلى التوجس والحذر من هذه الأطراف، وبالتالي من الثورة نفسها.. وشيئا فشيئا تمت السيطرة على الثورة لنأتي إلى الحلول العسكرية وعلى حسابها وبما أسهم في تشظيها إلى “شذر مذر”، ولولا القبول في آخر لحظة بالحل السياسي على قاعدة المبادرة كضرورة وطنية لما تبقي شيء من الدولة أو الثورة معاً.

اليوم الأوضاع لا تزال ملتبسة.. وحتى إجراء الانتخابات الرئاسية خلال أيام ستبرز القوى التي سعت منذ البداية إلى إجهاظ الثورة نهائياً والحفاظ على النظام السابق “ناقص الرئيس صالح فقط”، سواءً عبر المبادرة أو باسمها، وأهم ما تمتلكه هنا هي ورقة اعادة تقسيم الشعب اليمني الى نفس التقسيمات السابقة للثورة، وهذا ما يقوم به المخطط الاقليمي للإجهاز على الثورة اليمنية والثورات العربية عموماً، ويأتي التهويل من خطر الحوثيين حينا وتكفير اليساريين والتحريض على نشطائهم أمثال بشرى المقطري وآخرين في هذا السياق.

المشكلة هي في الأطراف السياسية التي انخرطت في المشروع بدون وعي ومعرفة بمخاطره ليس على الثورة الشعبية اليمنية ولكن على أمن واستقرار ووحدة اليمن.

وإفشال مخطط اجهاظ الثورة الشعبية والابقاء على اليمن كياناً واحداً ومستقراً هو في اسقاط فتاوي التكفير وخطاب التحريض الصادر من قبل بعض الأطراف ضد بعضها الآخر أولاً وفي الإبقاء الثورة الشعبية السلمية والحرص على توحدة أداتها ثانياً.

بيان التكفير الإصلاحي

تخطيء قيادات التجمع اليمني للإصلاح إذا ما اعتقدت أن بيان التكفير الإجرامي- الذي أصدره التجمع باسم العلماء، ويتضمن تكفيراً صريحاً وتحريضاً واضحاً على القتل والاعتداء والاساءة لكل من قائدة مسيرة الحياة الناشطة الثورية الاشتراكية بشرى المقطري والزميل الصحفي فكري قاسم وآخرين- لن يحملها مسؤولية أية جريمة قد تنتج عن تداعيات ذلك البيان سيىء الصيت على حياة هؤلاء وعلى وحدة “المشترك” ووحدة أداة الثورة.. أبداً بل إن ذلك سيفاقم مسؤولية الإصلاح أكثر وأكثر.

وما لم يحدد الاصلاح والمشترك والحزب الاشتراكي اليمني مواقفهم الواضحه من البيان ويعلنوا بصراحة وبدون مواربة إدانتهم للبيان وتجريمهم لكل من وقع عليه، فهم مشاركون بالضرورة في أي عمل قد يرتكب باسم البيان، حتى ولو جاء من خارج الاصلاح والمشترك وعبر الأجهزة الأمنية وبقايا النظام نفسه.

العودة الى فتاوى التكفير وخطاب التخوين في عصر ثورة الحريات جريمة مضاعفة في حق الثورة وفي حق الحرية، كما أنه ينسف فكرة وجود اللقاء المشترك من الأساس.

المشترك قام على قاعدة قبول الشراكة بين الأطراف المختلفة، وعودة التكفير والتخوين لأحدهما ضد الآخر اليوم ينسف القاعدة تماما.

يبقى أن نقول بأن بيان علماء الإصلاح ضد المقطري وآخرين يضع سؤالاً كبيراً مفاده: هل كان الاشتراكي والاصلاح طوال العشر السنوات الماضية في شراكة حقيقية أم في تكتيك يومي خداعي لأكثر من عقد من الزمن؟!!.
تعليقات:
تعليقات:
ملحوظة:
الإخوة / متصفحي موقع أخبار عدن نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات و أراء
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبد الباري عطوان
لسنا ارهابيين.. حتى نعتذر
عبد الباري عطوان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
علي ناجي الرعوي
سلطة السلاح ..أم سلطة الدولة؟ !!
علي ناجي الرعوي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
احمد الجار الله
عدن وهونج كونج قصة ميناءين
احمد الجار الله
مقالات و أراء
علي حسن الشاطر
المعالجات الممكنة
علي حسن الشاطر
جمال محمد حُميد
إعلام وفاق وليس شقاق يا عمراني
جمال محمد حُميد
اسامة غالب
قبائل مأرب تخذل سميع!!
اسامة غالب
عبدالقوي عايض العشاري
الى الرئيس الذي تربع على عرش مشاعرنا
عبدالقوي عايض العشاري
صحيفة البيان الاماراتية
رهان الانتخابات في اليمن
صحيفة البيان الاماراتية
عبده البحش
ماذا لو كانت بشرى المقطري توكل كرمان؟
عبده البحش
الـــمـــزيـــــد
جميع الحقوق محفوظة © 2009-2013 أخبار عدن
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.140 ثانية

Warning: Unknown: write failed: Disk quota exceeded (122) in Unknown on line 0

Warning: Unknown: Failed to write session data (files). Please verify that the current setting of session.save_path is correct (/home/adenrnet/public_html/tmp) in Unknown on line 0